مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
168
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الحالات الطارئة لا من المقوّمات « 1 » . ومنها : الروايات ، وهي كالتالي : 1 - حسنة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام . . . » « 2 » ؛ نظرا إلى عموم قوله عليه السّلام : « كلّ عصير » الشامل لعصير الزبيب والتمر . وأجيب عنه بأنّ العصير في عرف أهل البيت عليهم السّلام وأخبارهم اسم لما يؤخذ من العنب خاصّة ، وأنّ ما يؤخذ من التمر يسمّى نبيذا ، وما يؤخذ من الزبيب يسمّى نقيعا « 3 » . وأيضا المراد من العصير لغة وعرفا الرطوبة المتكوّنة ممّا يعصر من الأشياء ، والزبيب لا يشتمل على تلك الرطوبة حتّى يصدق عليها العصير ، ومجرّد صبّ الماء عليه خارجا لا يصحّح إطلاق العصير « 4 » ، مضافا إلى أنّ العصير لو كان عامّا للزم تخصيص الأكثر المستهجن « 5 » . وقال المحقّق النجفي : « ويؤيّده ما قيل من عدم استدلال أحد من الأصحاب كالمصنّف والعلّامة وغيرهما بهذه الأخبار مع كثرتها واستفاضتها وكونها بمرأى منهم ومسمع » « 6 » . 2 - موثّقة عمّار عنه عليه السّلام أيضا قال : سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالا ؟ قال : « تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ، ثمّ تطرح عليه اثني عشر رطلا من ماء . . . ثمّ توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . . . » « 7 » . وأجيب عنه بأنّ من المتيقّن عدم مدخلية مجموع القيود الواردة في الحلّية بحيث تنتفي الحلّية بانتفاء بعض تلك القيود ، ولعلّ السرّ في اعتبارها - ومنها ذهاب الثلثين - هو أن لا يطرأ الفساد على العصير بنشيشه بعد ما مضى عليه زمان « 8 » ، كما أشير إليه بقوله عليه السّلام في آخر روايته
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 125 . وانظر : مستند الشيعة 15 : 188 ، حيث ذهب إلى أنّ الموضوع هو العنب وعصيره . ( 2 ) الوسائل 25 : 282 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 . ( 3 ) الحدائق 5 : 125 . وانظر : الرياض 12 : 211 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 131 . وانظر : الرياض 12 : 212 . جواهر الكلام 6 : 24 . ( 5 ) مستند الشيعة 15 : 195 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 131 . ( 6 ) جواهر الكلام 6 : 25 . ( 7 ) الوسائل 25 : 290 ، ب 5 من الأشربة المحرّمة ، ح 3 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 129 - 130 . وانظر : مستند الشيعة 15 : 217 . إفاضة القدير : 125 .